استقرت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بعد أن لامست أدنى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسة السابقة، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لقرار السياسة النقدية الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحثاً عن مؤشرات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
ولم يطرأ تغير يذكر على سعر الذهب في المعاملات الفورية، إذ سجل 4302.13 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:10 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد تسجيل أدنى مستوياته منذ 7 أغسطس في جلسة أمس الاثنين.
من المقرر أن يعلن البنك المركزي الأمريكي قراره بشأن السياسة النقدية في الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش غداً الأربعاء، وذلك في ختام اجتماع استمر يومين. وتراهن الأسواق المالية بقوة على أن صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي سيرفعون سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة “آي جي”، إن الطريقة التي سيصيغ بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، هذا الرفع ستكون أكثر أهمية بالنسبة للذهب من عملية الرفع نفسها، فإذا صوّر الأمر على أنه بداية لدورة تشديد نقدي تُقيَّم فيها القرارات اجتماعاً تلو الآخر، فسيكون ذلك ضربة للذهب وللأصول عالية المخاطر بشكل عام.
وأضاف سيكامور أنه في حال أشار الاحتياطي الفيدرالي بدلاً من ذلك إلى تفضيل وتيرة أكثر تأنياً، فسيكون ذلك داعماً إلى حد ما لمعنويات المخاطرة وللذهب.
ورغم اعتبار الذهب أداة تحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، إلا أنه غالباً ما يفقد جاذبيته عند ارتفاع الفائدة، إذ تزيد هذه المعدلات من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائداً.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة تسارع وتيرة أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس/آب، في حين سجل مقياس رئيسي للتضخم الأساسي أكبر زيادة له منذ أربعة أشهر.
وفي غضون ذلك، لامست عائدات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5% يوم الاثنين للمرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويُعد هذا المستوى عتبة يرى المحللون أنها قد تترك تداعيات واسعة على الاقتصاد الأمريكي وتهدد سوق الأسهم الصاعدة، وذلك من خلال تقليص الجاذبية النسبية للأسهم الأمريكية.
واستقرت أسعار الفضة في المعاملات الفورية عند 63.25 دولار، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1770.81 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1288.25 دولار.

