أعلن إسلام عزام رئيس البورصة المصرية، عن استعداد البورصة المصرية لتطبيق نظام تداول جديد من ناسدك خلال شهر يوليو المقبل، يشمل التداول على المشتقات المالية، وشهادات الكربون، وبيع الأوراق المالية المقترضة.
وأكد إسلام عزام، أن هذا التحديث يمثل نقلة نوعية في كفاءة السوق وقدرته التشغيلية، من خلال سرعة أعلى في تنفيذ الأوامر، ومرونة أكبر في التعامل مع أحجام وتنوع التداولات، وتعزيز جاهزية السوق لاستيعاب أدوات مالية أكثر تطورًا.
وأشار إلى التطوير الكبير في الية بيع الأوراق المالية المقترضة بما يسمح للمقرضين بتحديد كميات ومدد الإقراض، بما يسهم في زيادة سيولة السوق، حيث تم حصول خمس شركات سمسرة حتى الآن على التراخيص اللازمة.
جاء ذلك خلال مشاركة إسلام عزام، بكلمة افتتاحية في مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل، المنعقد اليوم بالقاهرة، بحسب بيان لبورصة مصر اليوم الأثنين.
وأكد إسلام عزام، أن البورصة تشهد طفرة غير مسبوقة في مجالات التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، بما يسهم في تطوير سوق المال، وتعزيز كفاءته وعمقه، وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة فئة الشباب.
وأوضح أن صدور قانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022و غيرها من القرارات، التي أتاحت استخدام التقنيات الحديثة في فتح الحسابات إلكترونيًا (E-KYC)، والهوية الرقمية، والتعاقدات الرقمية عبر الهاتف المحمول بسهولة ويسر، انعكس بشكل مباشر على توسيع قاعدة المستثمرين.
وأضاف أن الشباب يمثلون نحو 80% من المكودين الجدد بالبورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة.
وكشف رئيس البورصة عن خطة طموحة لتطوير المنصات الرقمية، تشمل تحديث الموقع الإلكتروني للبورصة خلال نحو 4 أشهر لتوفير بيانات أكثر شمولًا وعمقًا للمستثمرين، إلى جانب تطوير تطبيقي EGX Gate وEGX stock Riders قريبا، حيث يتيح تطبيق المحاكاة للمستثمرين تجربة التداول الافتراضي قبل ضخ أموال حقيقية، مع إضافة أدوات جديدة مثل المشتقات المالية وآلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع.
وفي سياق متصل، أعلن “عزام” عن مشروع لتحويل القوائم المالية للشركات المقيدة من صيغة PDF إلى Excel باستخدام أدوات تحليل البيانات، مع ترجمتها إلى اللغتين العربية والإنجليزية، ومعالجتها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعرضها على الموقع الإلكتروني للبورصة، بما يدعم اتخاذ القرار الاستثماري ويعزز مستويات الشفافية.
وأكد رئيس البورصة أن سوق المال اليوم لم يعد يُدار بالأدوات التقليدية وحدها، بل بمنظومة رقمية متكاملة أصبحت فيها التطبيقات التكنولوجية عنصرًا حاسمًا في كفاءة السوق وعمقه.
وأوضح أن التحول الرقمي غيّر طريقة تفاعل المستثمر مع السوق، وآليات التداول، وسرعة انتقال المعلومات، وأعاد تشكيل العلاقة بين المستثمر والبنية الأساسية لسوق المال.
وأشار إلى نظام حديث لتداول المشتقات المالية يعتمد على بنية تكنولوجية متقدمة، ويستند إلى وجود غرفة مقاصة مركزية (Central Counterparty – CCP) كعنصر أساسي لإدارة المخاطر، بما يرفع مستوى الأمان والكفاءة، ويقلص مخاطر الطرف المقابل، ويوفر إطارًا أكثر انضباطًا للتعامل على الأدوات المشتقة.
كما لفت إلى نجاح البورصة في تطوير برنامج تسوية متقدم للمشتقات محليًا، مع إمكانية تصديره إلى الدول المجاورة مستقبلًا، والانتهاء من الجلسات التجريبية واقتراب بدء التنفيذ الفعلي بالتزامن ومن ناحية أخرى العمل على تطوير برنامج التداول على أدوات الدين الحكومي (GFIT).
“وتحديث نظام التداول المستمر (Trading System)، بما يتيح للأفراد التداول بكفاءة أكبر في أذون الخزانة”، مؤكدًا أن البورصة المصرية تدرس عددًا من العوامل والمتغيرات الخارجية لتطوير السوق بشكل شامل ومستدام
وأوضح عزام أن تطبيقات المحمول أصبحت نقطة الاتصال الرئيسية بين المستثمر وسوق المال، حيث تتيح فتح الحسابات، وتنفيذ الأوامر، ومتابعة المحافظ، والاطلاع على البيانات اللحظية، بما أسهم في خفض تكلفة المشاركة، ورفع سرعة اتخاذ القرار، وانضمام نحو 299 ألف مستثمر جديد خلال عام واحد، في مؤشر واضح على دور التطبيقات الرقمية في توسيع قاعدة المستثمرين وتعميق السوق.

