الرئيس التنفيذي: حصلنا على موافقة البنك المركزي لإنشاء الشركة في الإمارات
يقترب “البنك التجاري الدولي – مصر” (CIB) إنشاء شركة قابضة للبنوك الرقمية في أبوظبي للحصول على رخص تشغيل في مصر ودول أخرى كإحدى وسائل التوسع المستقبلي للبنك، بحسب تصريحات رئيسه التنفيذي هشام عز العرب خلال مداخلة مع “الشرق”.
“حصلنا على موافقة من البنك المركزي على تأسيس الشركة في أبوظبي، وهي مملوكة لنا بالكامل، وأول رخصة تقدمها هي رخصة مصر وبعدها بسنتين أو ثلاثة ستقدم على رخص في دول أخرى وهذه واحدة من وسائل التوسع في المستقبل للبنك” على حد قوله.
وأضاف أن عدد مستخدمي تطبيق البنك على الهاتف المحمول بلغ مليوني مستخدم، موضحاً أن 85% من الخدمات يمكن الحصول عليها عبر التطبيق دون زيارة الفروع.
كان رشوان حمادي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للبنك الرقمي في “CIB“، قال مطلع الشهر الجاري إن البنك يعتزم استثمار قرابة 300 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة لتطوير البنية التحتية التكنولوجية واستكمال جميع متطلبات التأسيس اللازمة للبنك الرقمي، بينما توقع عز العرب في مقابلة سابقة إطلاق البنك الرقمي قبل نهاية العام الجاري.
الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع نطاقاً للتحول الرقمي في الخدمات المالية في مصر، حيث أعلن البنك المركزي في بيان على موقعه الالكتروني مطلع الشهر الجاري إطلاق خدمة قبول المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية عبر الأجهزة الذكية باستخدام التطبيقات الذكية، وذلك في إطار إستراتيجية التحول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد وتعزيز الشمول المالي، وتحقيق رؤية مصر 2030.
ويتماشى ذلك مع توجه متزايد في المنطقة نحو الخدمات المالية الرقمية حيث بدأ البنك الرقمي التابع لشركة “الاتصالات السعودية” (stc) مزاولة أنشطته العام الماضي عبر تحويل شركة المدفوعات الرقمية “إس تي سي باي” (stc Pay) لتصبح بنكاً رقمياً برأسمال يبلغ 2.5 مليار ريال.
توسع الشركات يقود نمو محفظة قروض البنك
أعلن “البنك التجاري الدولي” أمس نمو أرباحه الصافية 57% في الربع الرابع من العام الماضي مدفوعة بنمو الإقراض، وهو ما عزاه الرئيس التنفيذي بنسبة كبيرة إلى أنشطة الاستثمار الرأسمالي للشركات.
وأضاف خلال المقابلة اليوم: “في 2025، الشركات التي لم تكن تطلب تمويلاً رأسمالياً بدأت تعود للطلب ومعدل نمو القروض في 2025 كان 40% منه للاستثمار الرأسمالي وهذه علامة جيدة جداً تشير إلى أن الشركات لديها ثقة، وأننا عدنا مرة أخرى للطريق السليم في إدارة السياسة النقدية”.
وأشار إلى أن نسبة القروض إلى الودائع بالعملة المحلية بلغت 71% وهو ما أدى إلى تحسين أداء الأنشطة التجارية لدى البنك، مضيفاً أن نسبة القروض للودائع بالدولار لا تزال عند مستوى منخفض يبلغ 31% وهو ما يتيح فرصة لتحقيق دخل جيد خلال العامين الحالي والمقبل.
“نسبة الودائع للقروض بالدولار عندنا منخفضة وهي ميزة مقارنة مع البنوك الأخرى، لأن عندنا مواردنا وقاعدة العملاء لدينا تسمح لنا بأن تكون لدينا ميزة تنافسية في الايراد بالدولار. المستهدف عند 60% فلدينا فرصة مضاعفة محفظة القروض بالدولار دون أن يتأثر مركز البنك”.
السياسة النقدية المصرية على المسار الصحيح
وتعقيباً على أسعار الفائدة، قال عز العرب إن مصر تمضي في المسار الصحيح للسياسة النقدية مضيفاً أن سعر الفائدة الحقيقي في مصر “واحد من أعلى النسب وهو ما يعطي البنك المركزي فرصة لتخفيض سعر الفائدة وهو يقف على أرض صلبة حتى لو حدث أي ارتفاع في التضخم نتيجة العوامل الموسمية”.
من المقرر أن يصدر البنك المركزي المصري اليوم أول قراراته بشأن السياسة النقدية خلال 2026 بعدما خفض أسعار الفائدة 725 نقطة أساس خلال العام الماضي على خلفية تباطؤ معدل التضخم.
واتفقت غالبية توقعات بنوك الاستثمار في مصر، التي استطلعت “الشرق” آراءها، على اتجاه البنك إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 100 إلى 200 نقطة أساس.

