أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرار تنظيمي لمزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع (الشورت سيلينج)، لتعزيز كفاءة السوق ورفع مستويات السيولة والعمق، بما يدعم استقرار التعاملات ويحافظ على حقوق المتعاملين.
وتعتمد الآلية الجديدة على نظام إقراض مركزي،أوضح القرار أن نظام الإقراض المركزي يتسم بالشفافية والرقابة اللحظية ويتم حصريًا عبر جهة التنفيذ وهي شركة الإيداع والقيد المركزي (مصر المقاصة).
وحدد القرار -الصادر عن رئاسة الهيئة قبل تكليف الدكتور محمد فريد قبل وزيرًا للاستثمار والتجارة الخارجية- معايير الأولوية، إذ تُنفذ طلبات الإقراض بناءً على أقل معدل إقراض معروض، ثم المدة الأطول، وأخيرًا أسبقية إدخال الطلبات إلى النظام.
واشترط القرار توفير غطاء نقدي قبل التنفيذ يبلغ 150% من قيمة المركز المفتوح؛ تتمثل في 100% قيمة الأسهم المقترضة بالإضافة إلى 50% كهامش ضمان نقدي، مع إتاحة بدائل للضمانات الإضافية وفقاً للضوابط المنظمة.
كما توجد اشتراطات رئيسية لشركات السمسرة لتطبيق هذه الآلية، وحدد القرار اشتراطات متكاملة لضمان قدرة شركات السمسرة على إدارة مخاطر النشاط. تضمنت الاشتراطات 3 محاور رئيسية، تشمل، الملاءة والقدرة المالية، بألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 5 ملايين جنيه (للنشاط المنفرد)، و10 ملايين جنيه في حال الجمع بين “الشورت سيلنج” و”الشراء بالهامش”.
كما يتضمن المحور الأول بضرورة أن يتمثل في الحفاظ على متوسط نسبة رأس مال سائل لا تقل عن 15% طوال الستة أشهر السابقة للطلب. أما المحور الثاني ويتعلق بالكفاءة الفنية والتشغيلية، ويشترط تدشين إدارة متخصصة تضم 3 خبراء على الأقل، مع اجتياز الاختبارات والدورات التدريبية المعتمدة.
كما يشترط توافر نظم محاسبية متطورة وشهادة من مراقب الحسابات تفيد بمطابقة النظام المحاسبي لمتطلبات النشاط، مع وجود آليات لحفظ السجلات والرقابة الداخلية.
أما المحور الثالث ويتعلق بالنزاهة وحماية أموال العملاء، بخلو سجل الشركة من الأحكام القضائية أو التدابير الإدارية خلال الـ 6 أشهر السابقة للطلب. كما يشترط المحور الالتزام بإيداع “هامش الضمان” في حساب مستقل، مع إجازة استثماره (بالاتفاق مع العميل) حصرياً في أدوات الاستثمار ذات العائد الثابت.
وبشأن سقف التركز والحدود التنظيمية، قال القرار، إنه لضمان استقرار السوق ومنع أي ممارسات تؤثر على عدالة التداول، وضع القرار حدوداً قصوى لعمليات الإقراض والتركز، ويجب ألا تتجاوز نسبة الأوراق المالية المتاحة للإقراض 25% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المصدرة.
وحدد القرار نسبة 5% من الأسهم حرة التداول -لشركة واحدة- للمقرض الواحد (ومجموعته المرتبطة)، ونحو 2% من الأسهم حرة التداول -لشركة واحدة- للمقترض الواحد ومجموعته المرتبطة.
الرقابة اليومية وآليات الـ Margin Call
أرسى القرار منظومة رقابية لضمان كفاية الضمانات طوال فترة الإقراض، من خلال إعادة تقييم الأوراق المالية المقترضة وكافة الضمانات المقدمة يوميًا وفقًا لأسعار الإقفال المعلنة بالبورصة.
في حال هبوط الضمان إلى نسبة 140% يُلزم العميل برفعها إلى 150% خلال يومي عمل، وفي حالة عدم التنفيذ يتم رد الأسهم دون الرجوع إليه. وحرص القرار على كفالة حقوق الملاك الأصليين للأوراق المالية (المقرضين) وتنظيم مسارات الخروج الآمن من المراكز المفتوحة.
ونص على احتفاظ العميل “المقرض” بكافة حقوقه المالية المرتبطة بملكية الأسهم طوال فترة الإقراض، بما في ذلك التوزيعات النقدية والأرباح المحققة، الأسهم المجانية الناتجة عن زيادة رأس المال، وحقوق الاكتتاب وكافة المزايا العينية والمالية الأخرى.
كما نظم القرار الآليات المتاحة لرد الأسهم، إما من خلال الرصيد المتاح لدى العميل المقترض، أو عبر إعادة الشراء من السوق المفتوح باستخدام حصيلة البيع.
وحدد القرار 3 حالات تستوجب إنهاء عملية الاقتراض فوراً لضمان استقرار المراكز القانونية وتضمن خروج الورقة المالية من قائمة الأوراق المالية المسموح لها بالتعامل، وحالات الحجز التحفظي وصدور أوامر منع التصرف أو وفاة المستثمر، عمليات الاندماج والاستحواذ أو عروض الشراء أو الانقسام أو التصفية.

