عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع البنك المركزي المصري، ورشة عمل متخصصة بمقر الهيئة، بمشاركة عدد من الشركات العاملة في قطاع التمويل غير المصرفي، وذلك في إطار جهود الجانبين لتعزيز كفاءة السوق وترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح الائتماني.
وركزت الورشة على الشركات التي بلغت التسهيلات الائتمانية الممنوحة لعملائها نحو 300 ألف جنيه، بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية التكامل مع قواعد البيانات الائتمانية، وتعزيز دقة وجودة الإفصاح عن بيانات العملاء، وفقا لبيان صحفي صادر، اليوم السبت.
وتضمنت الورشة شرحًا عمليًا لآليات استخدام دليل إجراءات العمل على شبكة معلومات البنك المركزي المصري، إلى جانب تدريب مسؤولي الشركات على أساليب تقديم الإقرارات الخاصة ببيانات العملاء بصورة دقيقة ومنتظمة، بما يسهم في تحسين جودة البيانات الائتمانية المتاحة.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن جودة وتكامل البيانات الائتمانية تمثل ركيزة أساسية لدعم استقرار الأنشطة المالية، خاصة في ظل النمو المتسارع لقطاع التمويل غير المصرفي.
وأشار إلى أن الهيئة، بالتعاون مع البنك المركزي، تعمل على ترسيخ ثقافة الالتزام والإفصاح، وتمكين الشركات من الاستخدام الأمثل للنظم المعلوماتية، بما يدعم اتخاذ قرارات ائتمانية أكثر دقة، ويعزز الثقة في السوق، ويسهم في تحقيق الشمول المالي والتنمية المستدامة.
من جانبه، أوضح وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة لقطاع التمويل غير المصرفي، أن تنظيم هذه الورش يأتي في إطار نهج تشاركي يستهدف بناء قدرات العاملين بالقطاع، ورفع كفاءة الكوادر، وتعزيز قدرة الشركات على استخدام البنية التحتية التكنولوجية المتاحة بكفاءة.
وشهدت الورشة تفاعلًا واسعًا من ممثلي الشركات، مع مناقشات موسعة حول آليات توفير بيانات ائتمانية موثوقة ومحدثة، بما يساعد جهات التمويل على اتخاذ قرارات سليمة، والحد من المخاطر، ودعم النمو المستدام للقطاع.
وفي ختام الورشة، أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري استمرار التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، لدعم كفاءة سوق الائتمان ومواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المالي.

